مرتضى الزبيدي
362
تاج العروس
والتَّحْنَاذُ : التَّوَقُّدُ ، قال عَمْرُو بْنُ حُمَيْلٍ . * يُضْحِي بِهِ الحِرْبَاءُ فِي تَحْنَاذِ ( 1 ) . [ حوذ ] : الحَوْذُ : الحَوْطُ ، حَاذَ يَحُوذُ حَوْذاً : حَاطَ يَحُوطُ حَوْطاً . الحَوْذُ : السَّوْقُ السَّرِيعُ . وفي المحكم : الشَّديدُ . وفي البصائر : العَنِيف ، كالإِحْوَاذِ ، يقال : حُذْت الإِبِلَ أجوزُها وفي الأساس جاز الإبل إلى الماء يحوزها حَوْذاً : سَاقَها كحَازَها حَوْزاً ، وفي تسير البيضاويّ في سُورَ المُجَادلة : حِذْتُ الإبلَ ، بضم الحاءِ وكسرِهَا ، إسْتَوْلَيْت عليها . وفي العنايَة للشهاب أن الزجّاجَ ذكرَ أن ثلاثية ورد من بابي ثال وخاف شيخُنَا ، وقد ذكر الوجهَين ابنُ القطَّاع وغيرُه ، وأغفْلَ المصنِّفُ ذلك . الحَوْذُ والإحواذ : المُحَافظةُ على الشْيءِ ، من حاذ الإبلَ يََحوذُهَا ، إذحازَهَا وجَمَعَها ليَسوقَها ، ومنه : اسْتَحْوَذَ على كذا ، إذا حَوَاه . وحَاذُ المَتْنِ : موضِعُ اللِّبْدِ منه ، وفي الأساس : يقال زَلَّ عن حَالِ الفَرَسِ وحَاذِه ، وهو محلُّ اللِّبْد . يقال : بعيرٌ ضَخْمُ الحاذَيْنِ ، الحاذَانِ : ما وَقَعَ عليه الذَّنَبُ مِن أَدْبَارِ الفَخِذَيْنِ من ذَا الجَانبِ وذا الجَانبِ ، ويقولون : أَنْفَعُ اللَّبَنِ مَا وَلِيَ حَاذَيِ النَّاقةِ ، أَي ساعَةَ يُحْلَب ( 2 ) من غير أن يَكون رَضِعَها حُوَارٌ قبل ذلك . وجمْع الحاذِ أَحْواذٌ . ومن المَجاز : رجل خفيف الحَاذ كما يقال : خَفيف الظَّهْر ، وفي الحديث " المُؤْمِن خَفِيفُ الحَاذِ " قال شمر الحال والحاز ، معاً : ما وَقَعَ عليه اللِّبْدُ مِن ظَهْر الفَرِس . وضَرَب صلَّى اللهُ عَلَيْه وسلَّمَ في قوله " المُوْمِنُ خَفِيفَ الحاذِ " قلَّةَ اللحْمِ مَثَلاً لِقِلَّةِ مَالِهِ وعِيَالِه ، ، كما يُقال : هو خَفِيفُ الظَّهْرِ . لحَاذُ : شَجَرٌ - الوَاحِدَةُ حَاذَةٌ - مِن شَجَر الجَنْبَةِ قال عَمْرُو بنُ حُمَيْلٍ . أَعْلُوا بِه الأعْرَفَ ذَا الأَلْوَاذ * ذَوَاتِ أُمْطِىٍّ وذَاتَ الحَاذِي والأمْطِيّ شَجَرَةٌ لها صَمْغٌ يَمْضَغُه صِبْيَانُ الأَعرَابِ . في الحديث " أَفْضَلُ الناسِ بعدَ المِائَتَيْنِ رَجُلٌ خَفِيفُ الحَاذِ " أَي قَليلُ المالِ والعِيَالِ ، اسْتُعِيرَ مِن حاذِ الفَرَسِ ، وكذا خَفِيفُ الحَالِ مُسْتَعَارٌ من حالِه ، وقيل خَفِيفُ الحاذِ أَي الحالِ مِن المالِ ، وأَصْلُ الحاذِ طَرِيقَةُ المَتْنِ . وفي الحديث " لَيَأْتِيَن عَلَى النّاسِ زَمَانٌ يُغْبَط الرَّجل فيهِ بِخِفَّةِ ( 3 ) الحَاذِ كَمَا يُغْبَطُ اليَوْمَ أَبو العَشَرَةٍ " ، يقَالُ : كَيْفَ حَالُك وحَاذُك . من المَجاز قولُ عائشةَ تَصِف عُمَرَ رَضِيَ الله عنهما : " كانَ واللهِ أَحْوَذِيّاً نَسِيجَ وَحْدِهِ " . الأَحْوَذِيُّ " السَّرِيعُ في كُلَّ ما أَخَذَ فيه ، وأَصْلُه في السَّفَر ، وقيل : المُنْكَمِشُ الحادّ الخَفِيفُ في أُمُورِهِ ، الحَسَنُ السِّيَاقِ لَهَا ، الحاذِقُ . ونقلَ الجوهَرِيُّ عن الأصمعيِّ قال : الأَحْوَذِيُّ : المشُشَمِّرُ للأُمورِ ، وفي المحكم : في الأُمورِ القاهِرُ لَهَا لا يَشِذُّ عليهِ شْيءٌ ، كالحَوِيذِ ، كأمِيرٍ وهو المُشَمِّر مِن الرجال ، قال عِمْرَانُ بن حطَّانَ : ثَقْفٌ حَويذٌ مُبِينُ الكَفِّ نَاصِعَه * لاَ طَائِشُ الكَفِّ وَقَّافٌ ولا كَفِلُ وفي الأساس : رَجُلٌ أَحْوَذِيٌّ : يَسوقُ الأُمورَ أحْسَن مَسَاقٍ ، لِعِلْمِهِ بها . وفي اللسان : والأَحْوَذِيُّ : الّذي يسيرُ مَسِيرَةَ عَشْرٍ في ثَلاثِ لَيَالٍ . وفي الأساس وحَادٍ ( 4 ) أَحْوَذِيٌّ ، أَي سَائِقٌ عاقِلٌ . والحَوْذَانُ ، بالفتح : نَبْتٌ ، وَاحِدَتُهَا حَوْذَانَةٌ ، وقال الأَزْهَرِيُّ : الحَوْذَانَةُ : بَقْلَةٌ مِن بُقولِ الرِّيَاضِ رَأيْتُهَا في ريَاضِ الصَّمَّانِ وقِيعَانِهَا ، وله نَوْرٌ أَصفرُ طيب الرائِحَةِ . وسبقَ الاستشهَادُ عليه في باب الجيم مِن قوْلِ ابنِ مُقْبِلٍ .
--> ( 1 ) بهامش المطبوعة المصرية : " بعده : مثل الشييخ المقذحر الباذي * أوفى على رباوة يباذي أي يستديم قيام الحمار كأنه مغض أرمد من شدة الحر ، والمقذحر : السييء الخلق ، والباذي : الفاحش . والمباذي : مفاعل منه . كذا في التكملة " . ( 2 ) اللسان : تحلب . ( 3 ) الأصل والنهاية والتهذيب ، وفي اللسان : لخفة . ( 4 ) عن الأساس ، وبالأصل " وحاذ " ، والعبارة لم تفسر في الأساس .